يلعن دين أمك. شكرًا | محمد هاشم

يلعن دين أمك.

شكرًا


بدأ اليوم برساله تقول فيها إن ولاد الوسخه فى الجامعه استدعوها فى الثامنة صباحا ، للمشاركة فى امتحانات قبول الطلبة الجدد ، هتفت سراً ربنا يستر عليهم ، ثم عاجلتني بالرساله الثانيه : هل يمكنني الحضور إليك غدا ؟ وانتظرت حتي يبدأ اليوم وأحدد مواعيدي لكي أتصل بها وأقول المناسب ، غير أنها لم تنتظر أكثر من نصف ساعه وتعاجلني بالرسالة الثالثة : لم ترد ، سأحضر إذن دون موعد غداً أو بعد غد ، تحياتي ، كلمتها فورا مرحباً بحضورها دون معرفة سبب الزيارة احتراما لإخوتها واثنين منهم من أصحاب العمر ، وطلبت من الله الا تفتح قصة ديوان الشعر الذي أرسلت لي "قصيده " بين قوسين طبعا ً أقل ما توصف به أنها ضعيفه جداً ، واقترحت أن يكتب شقيقها الكاتب الكبير مقدمه وينظر معها فى الديوان ، فرفضت بشده أن يتدخل فى الأمر ، ورفضت أيضاً فكرة لجوء محكمين ، فاعتبرت الموضوع انتهي . 
بمجرد فتح الباب بدأت المشاكل بين كلبها وكلابي ، بوتشر ً لايطيق الزبون اللي داخل ينجعص جنبها علي الكنبه ، ولي لي غير المحبه للشجار ، لن تصمت طبعا إذا وصل الأمر للعدوان علي بوتشر من كلبها الساعي للمشاكل مثلها تماماً أو منها ، وسط محاولات تسليك الكلاب من بعضها كان علي خوض حوار طويل حول أهمية اقتناعها بحقنا فى معرفة ماننشر ، وان ذلك ليس عدوان عليها أو استهانة بشأنها ومقامها محفوظ ، لكن لابد من اللجوء لذائقه محترمه تقرر لك ولي ، قالت وهي تضحك ، صلاح عبد الصبور ، ودون أن أضحك سألتها نجيبه منين دلوقت ؟ فسآلتني إذا ممكن توريه لسيد حجاب ، قلت لها أن عم سيد لم يخذلنا أبدا ، حين يساهم لوجه الله والشعر فى القراءه مع أكثر من شاعر ، لامع الآن ، وشهدوا بإنصافه واستفادتهم من ملاحظاته ، وفى نفس الوقت أشفقت علي مزاج عم سيد فى حالة رفضه المؤكدة " للديوان" ، سألتها جادا لماذا رفضت تدخل صديقي الكاتب الكبير شقيقها فى موضوع الديوان ، فانفجرت صارخه ، أنا عارفه انك مش عاوز تعمل الديوان عشان أنا مش با كلمه من سنوات ، أقسمت ببناتي وبأمي أنني لاأعلم ، ولا أعطي نفسي حق التدخل فيما لي يسمح لي بالتدخل فيه ، أو يطلب رأيي ، هو أو غيره ، وان عندي ما يكفي من " زكايب الهم " التي تغنيني عن اللغوصة فيما لايعنيني .
لي لي وبوتشر يوصلان الصراخ حتي أفتح الباب لعبدالله القادم بالطعام ، وكلبها أصابه الذعر من نباحهما فنبح هو الآخر ، وهي تواصل الكلام وتسد منفذ الخروج مابين المكتب والكنبه وتؤكد بأنها شاعره عظيمه ، واعتبرتني حمار . لأني رفضت ديوان صاحبتها السوريه الغنيه، وانت مالك قالت ، نحن نختار الأجمل لا الآقبح قلت ، وعبدالله يواصل قرع الجرس ولي ولي وبوتشر ينظران لى باستغراب لعدم دخول عبدالله بالطعام ،
سيد حجاب هيرد عليك إمتي ً فقلت لاأعرف سأتصل به وأسأله عن مدي استعداده لمساعدتنا بقراءة شيء أم لا ، ناولتني الديوان وسألتنئ إيه رأيك ؟ فسألت ها بدوري ، في إيه ، قالت فى الديوان ، قلت لها أنا لسه مستلمه وماشفتوش، ويعتبر نفسي غير مؤهل للحكم علي شغل الناس ، فقالت ماتقلقش هو كله زي القصيده اللي أصابت عينك بالحول وجاب لك ذهول ، قلت لها أنا مقلتش انها جابت لي حول ولا أذهلتني ، صرخت بس انت قلت لي حلوه ، قلت لها عاوزاني اقول لك وحشه يعني، ده لسه لم أرد علي الديوان ومش ناجي منك ، ركنت الصفحات التي لاتزيد عن الخمسة عشر علي يسار المكتب بعد تصفح عاجل كأنني أنظر لعدد الصفحات ، لأفاجأ بأنها كلها كالأولى ، فى كل سطر كلمه واحده وعليك التكوين علي مهلك ، ومع نفسك ، لم أكد أرفع يدي تاركا الأوراق ، الا وهي تصرخ في : انت مالك قرفان من نفسك كده ليه ، ومش طايق نفسك ،فقلت لها شكرًا يادكتوره ، فأكدت انها دكتوره غصب عن دين أمي وأن الديوان العظيم خساره فى أمي ، يابن الكلب .. يابن الوسخه .. هطلع دين أمك ، شكرًا ، أستني خدي الولاعه الموبايل ، ومترفسيش الكلب ، بمجرد إغلاق عبدالله الباب صمتت ليلي ومثلها بوتشر ، لكنهما كانا ينظران لي باستغراب ويحومان حوله مطالبان بالطعام ونسيان الزوار الغرباء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محمد ابو الغيط يكتب عن اسطورة "الجيش بيحارب في سيناء عيال بشباشب"

ماهو vpn وكمان افضل التطبيقات

أحمد صفوت يكتب عن مستشفى الزهراء الجامعي